منتدى نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعون من الله تعالى نضع هذا الموضوع لجميع الأعضاء
ويكون مخصصا ً لتجميع الأحاديث الصحيحة والواردة
والمتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم
حتى نتعرف ونتقرب أكثر من نبينا الحبيب
صلى الله عليه وسلم

أتمنى أن تستفيدو من موقعنا ونرجو منكم التسجيل
وشكراااااااا


تعلم من نبيك خير خلق الله
 
الرئيسيةالحبيب المصطفىاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والله إني لأستغفر الله و أتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مره ) ". الرسول الاعظم محمد ابن عبدالله عليه الصلاة و السلام يستغفر ربه اكثر من 70 مره في اليوم " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة )". " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه ، غفر الله له و إن كان فر من الزحف ) ". " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أقر ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الأخر فإن استطعت إن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن ) ". " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أقرب ما يكون العبد من ربه و هو ساجد فأكثروا الدعاء ) ". " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنه ليغان على قلبي و إني لأستغفر الله في اليوم مائة مره ) ". من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ؟ فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . إلا غفر له ماكان في مجلسه ذلك . قال صلى الله عليه وسلم :" سيد الإستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، ابوء لك بنعمتك علي و أبوء بذنبي ، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " رواه البخاري .
من أيس من حياته عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه و سلم و هو مستند إلي يقول :" اللهم اغفر لي و ارحمني ، و ألحقني بالرفيق الأعلى " متفق عليه إلا أذهب الله حزنه و همه و أبدله مكانه فرحا ما أصاب عبدا هم و لاحزن فقال :" اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه و همه و أبدله مكانه فرحا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يكثر من هذا الدعاء اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن، و العجز و الكسل و البخل و الجبن ، و ضلع الدين و غلبة الرجال دعاء الغضب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم دعاء الكرب لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات و رب العرش الكريم ". ( متفق عليه ) قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب :" اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ و أصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت ". " الله ، الله ربي لاأشرك به شيئا دعوة النون لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين دعاء الفزع " لا إله إلا الله "( متفق عليه ) من استصعب عليه أمر اللهم لا سهل إلا ماجعلته سهلا و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا ما يقول و يفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه كان صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره قال :" الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " و إذا أتاه أمر يكرهه قال :" الحمد لله على كل حالِ ما يقول عند التعجب و الأمر السار سبحان الله "( متفق عليه ) " الله أكبر " ( البخاري )
في دقيقه واحدة تستطيع أن تقرأ " سورة الفاتحة " 5 مرات فتحصل على أكثر من 7000 حسنه . في دقيقه واحدة تستطيع أن تقرأ " سورة الإخلاص " 15 مره فإنها تعدل قراءة القران 5 مرات . في دقيقه واحدة تستطيع أن تقول " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير" في دقيقه واحدة تستطيع إن تقول "سبحان الله وبحمد" 100 مره و من قال ذلك في يوم غفرت ذنوبه و إن كانت مثل زبد البحر . في دقيقه واحدة تستطيع ان تقول " لا حول ولا قوة إلا بالله " أكثر من 40 مرة و هي كنز من كنوز الجنة . في دقيقه واحدة تستطيع ان تقول " سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته " أكثر من 10 مرات و هي كلمات تعدل أضعاف مضاعفة من أجور التسبيح والذكر . في دقيقه واحدة تستطيع ان " تستغفر الله " أكثر من 100 مره فالاستغفار سبب للمغفرة و دخول الجنة ، للمتاع الحسن ، و زيادة القوه ، و دفع البلاء ، و تيسير الأمور ، و نزول المطر ، و الإمداد بالأموال و البنين . في دقيقه واحدة تستطيع ان " تصلي على النبي " 20 مرة فيصلي عليك الله مقابلها 200 مرة . في دقيقه واحدة تستطيع ان تقول " سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " 50 مرة وهي خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان . في دقيقه واحدة تستطيع إن تقول " لا إله إلا الله " 50 مره وهي أعظم كلمه . في دقيقه واحدة تستطيع إن تقول " سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله اكبر " 25 مرة و هذه الكلمات أحب الكلمات إلى الله سبحانه وتعالى. في دقيقه واحدة " تستطيع ان ترفع يديك و تدعو بما شئت من جوامع الدعاء ".

شاطر | 
 

 الاعتداء في الدعــــــــاء (مميز وهام)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهدي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 69
الحسنات : 207
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/03/2011
العمر : 27
الموقع : http://islam4.algeriaforum.net/

مُساهمةموضوع: الاعتداء في الدعــــــــاء (مميز وهام)   الخميس مارس 31, 2011 5:43 pm




نبذة :
كتيب مميز يسلط الضوء على ما حال إليه الدعاء وأساليبه و البعد الحاصل فيه عن السنة في وقتنا الحاضر






قال تعالى : ﴿ وَإذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
( 186 ـ البقرة )

قال تعالى : ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّـمَ دَاخِرِينَ ﴾
( 60 ـ غافر )

قال تعالى : ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

( 55
ـ الأعراف )




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد ،
فيقول الله عزَّ وجلَّ : ﴿ وَإذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ ( 186ـ البقرة )، وهي دَعْوَةٌ كَرِيمَةٌ مِنْ ربٍّ قَرِيبٍ مُجِيب الدُّعَاء لأن ندعوه ونستجيب له ونؤمن به سبحانه 0
ولا شك أن الدُّعاء عبادة من أكْرَمِ العبادات وأجلِّها ، إذ فيها تتجلى مظاهر التَّعَبُدُ ومعاني التَّألُهِ ، فهي إقرار بربوبية الله سبحانه يدفع المؤمن للإقرار بافتقاره إلى ربِّه وعبوديته له ، وبهذا نفهم قوله صلى الله عليه وسلم : " الدعاء هو العبادة " ، فإذا كان الدعاء على هذه المنزلة الرفيعة الكريمة فحري بمن يدعوا ربَّه أن ينزه دعائه عن الشوائب التي تَخِلُّ بأدب الدعاء ، وتكون سببا في منع إجابته 0
ومن بين هذه الشوائب الاعتداء في الدعاء ، ولقد أحسن كاتب هذه الرسالة في الكتابة حول هذا الموضوع ، فرسالته هذه تسهم في تثقيف قارئها فيما ينبغي عليه من صيانة دعائه عمّا يبطله ، وهو أمر يقبح الجهل به ويحسن بالمسلم العلم به 0
ولقد قرأت رسالة أخي الكريم الأستاذ هيثم حيدر ، ووجدتـها مفيدة في موضوعها ، نافعة في بابـها ، زينها كاتبها بنصوص جليلة نقلها عن العلماء مستدلا بالآيات القرآنية الكريمة وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الشريفة ، كما أنه أحسن تقسيم الرسالة وتبويبها بما يقرب الفائدة من القارئ ويسهل عليه الاستفادة منها 0
وأحتفظ للكاتب ـ وفقه الله ـ بحقه فيما أبداه من رأي حول مسائل هذا الموضوع 0
سائلاً الله عزَّ وجلَّ أن يجعل ما كتب في ميزان حسناته وأن ينفع بما كتب المسلمين ، وأن يوفقنا سبحانه إلى التزام الأدب في الدعاء ، وأن يستجيب دعائنا، إنه سبحانه قريب مجيب الدعاء ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين ، وصل الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0
كتبه المستشار الشرعي د0 عيسى زكي عيسى









بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد ،
فقد قرأت هذه الرسالة القيمة العظيمة الفائدة التي أعدها الأخ الفاضل هيثم حيدر حفظه الله ، والتي جمع فيها الكثير من الآيات والأحاديث وأقوال أهل العلم من السلف والخلف حول موضوع الدعاء والنهي عن الاعتداء فيه ، وهو كعادنه إذا بحث في مسألة استقصى جميع وقائعها ، وجمع كل ما يتعلق بـها ، واعتنى بإخراجها في أبـهى صورة وأجملها ، وهذا ما عرفته عنه عن قرب عندما كان موظفا معنا في مكتب الشئون الشرعية في بيت الزكاة 0
والذي دفعه إلى إعداد هذه الرسالة القيمة غِيِرَتُهُ على السُّـنَّة وما رآه من الناس عامة ومن بعض الأئمة خاصة من اعتداء في الدعاء ومجاوزة الحدِّ المشروع فيه ، فنجد بعض الأئمة خاصة في رمضان عندما يدعوا في القنوت يمكث ما يقرب من نصف ساعة أو أقل منها بقليل وأنت تقف خلفه ولا تعرف هل هذه خطبة أم موعظة أو ذكر ؟ أم أنه دعاء ؟!! ناهيك عن الترنم في الصوت والإعادة والتكرار لاستدرار صياح وصراخ ودموع المصلين 0
وهذه الإطالة تفقد الخشوع وتصيب الإنسان بالملل ، والأسف في وقت واحد لما يرى من حال هؤلاء وهم يخالفون كتاب الله تعالى وسُنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم وهدي سلف الأمة في الدعاء 0
فأتمنى لو عُممت هذه الرسالة على جميع الأئمة بصفة خاصة ، ولعموم المسلمين لما فيها من فوائد كثيرة يستفيد منها كل من قرأها 0
فجزى الله صاحب هذه الرسالة خير الجزاء ، وجعلها في ميزان حسناته يوم العرض عليه ، إنه نِعم المولى ونِعم المجيب ، والحمد لله رب العالمين 0

كتبه الشيخ / على سعود الكليب
مدير مكتب الشئون الشرعية ـ بيت الزكاة
إمام وخطيب ـ وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية







بسم الله الرحمن الرحيم

بين يَدَيِّ الرسالة
الحمد لله ربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدِّيِنِ 0
إنَّ من علامات العبودية أن يُظهر العبد ضَعْفَهُ وعَجْزَهُ ويُعْلِنَ حَاجَتَهُ وافتقاره إلى خَالِقِهِ جَلَّ وعَلاَ ، وهذا أقوى مظاهر العبودية أن يقف المخلوق خاضعاً ذليلاً بين يدي رَبِّه سبحانه يدعوه وهو يرجو رحمته ويخاف عذابه 0
والدُّعَاءُ تلك العبادة العظيمة مَظْهَرٌ جَلِيٌّ من مظاهر العبودية وصِدْقِ التَّوَجُهِ إلى الله تعالى، والشَّيْطَانُ الرَّجِيمِ الذي طرده الله عَزَّ وجَلَّ من رحمته وأخرجه من جَنَّتِهِ صاغراً ذليلاً تَوَعَّدَ بالقُعُودِ لِلْمُسْلِمِ في طريق اَلْحَقِّ حتى يُضِلَّهُ ويجعله يَحِيدُ عنه، قال سبحانه وتعالى على لسان إبليس بعد أن طَرَدَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ وحَلَّتْ عليه لعنته ﴿ قَالَ فَبِمَا أغْوَيْتَنِي لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ ( 16ـ الأعراف ) والمعنى أن الشيطان يواظب على الإفسـاد مواظبة لا يَفْـتُر عنها أبدا ، وتأمل في تعبير ﴿ لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ تَعْلَمَ أن الشيطان لا ييأس من إغواء بني آدم حتى لو كان على الصراط المستقيم ، حتى لو كان بني آدم على طريق اَلْحَقِّ ، الطريق المؤدية إلى اَلْجَنَّةِ واَلْمُوصِلَةِ إلى مَرْضَاةِ الله تعالى؛ يَقْعُدُ له الشيطان فيها ويُوَسْوُسُ له، لا بِتَرْكِ العِبَادَةِ، بَلْ بالعمل على إفسادها إما بالنقص منها أو الزيادة عليها، مما يُوجِبُ إفسادها أو التَّقْلِيلِ من أجْرِهَا وثَوَابِهَا ، والشيطان لا يَفْتَر يَغْوِي المسلم ويوسوس له حنى يُضَّيِعَ منه ولو حَسَنَةً واحدة ، فهذا العهد الذي أخذه على نفسه 0
ومن مصائد الشيطان التي يَنْصِبُهَا للمسلم مَصْيَدَةُ الاِعْتِدَاءُ في الدُّعَاء ، الذي هو تَجَاوُزٌ وغُلُوٌ نُهِينَا عنه بِنَصِ القرآن الكريم والسُّـنَّةِ النَّبَوِيَّةِ المُطَهَرَةِ كما سيأتي 0
فالخُرُوجُ عَنْ الوَسَطِ ومُجَاوَزَةُ حَدِّ الاِعْتِدَالِ خَطْوُ إبْلِيسِ، ومَسْلَكٌ شَيْطَانِيٌّ ، يقول بعض السَّلَفِ: مَا أمَرَ الله تَعَالَى بِأمْرٍ إلاَّ وَلِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَزْعَتَانِ: إمَّا إلى تَفْرِيطٍ أو تَقْصِيرٍ، وإمَّا إلى مُجَاوَزَةٍ وغُلُوِ، ولا يُبَالِي إبْلِيسُ بأيِّهِمَا ظَفِرَ 0
وسنحاول في هذه الرسالة بيان النَّهْيِ عن الاِعْتِدَاء في الدُّعَاء من خلال الأدلة الشرعية ، وضرورة الالتزام بالدُّعَاءِ المأثور لما فيه من الجمع بين فضيلتين: فَضِيلَةُ الدُّعَاءِ، وفَضِيلَةُ اِتْبَاعِ السُّـنَّةِ المُطَهَرَةِ، مِمَّا يَجْعَلُ الدُّعَاءَ أقْرَبُ مِنِ القَبُولِ وأدُعَى للإجَابَةِ 0



مَعْنَى اَلْدُّعَاءِ وَحَقِيقَتِهِ :

قال ابن منظور الدُّعَاءُ: هو الرَّغْبَةُ إلى الله عَزَّ وجَلَّ 0
وقال ابن القيم الدُّعَاءُ هو: طَلَبُ ما يَنْفَعُ الدَّاعِي، وطَلَبُ كَشْفِ ما يَضْرُّه أو دَفْعِهِ 0
وقال الخطَّابي: معنى الدُّعَاء اِسْتشدْعَاءُ العبدِ ربَّهُ عَزَّ وجَلَّ العِنَايَةَ، واِسْتِمْدَادُهُ منه المَعُونَةَ 0
وحقيقته: إظْهَارُ الافْتِقَارِ إلى الله تعالى، والتَّبرُؤ من الحول والقوة، وهو سِمَةُ العبودية، واسْتِشْعَارُ الذِّلْةِ البَشَرِيَّةِ، وفيه معنى الثَّنَاءُ على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجُودِ والكَرَمِ إليه 0
وقال الشيخ علي الحذيفي: حقيقة الدعاءِ تَعْظِيمُ الرَّغْبَةِ إلى الله في قضاءِ الحاجاتِ الدُنْيِوِيَةِ والأخْرَوِيَةِ ، وكَشْفِ الكُرُبَاتِ ودَفْعِِ الشُّرُورِ والمَكْرُوهَاتِ الدُّنيوية والأخْرَوِيَةِ .
فَضْلُ اَلْدُّعَاء وَبَيَانُ أنَّ اَلْدُّعَاء مِنْ أعْظَمِ أنْوَاعِ اَلْعِبَادَاتِ

فَضْلُ اَلْدُّعَاء:

قال تعالى: ﴿ وَإذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ ( 186ـ البقرة )
قال ابن كثير في تفسيره على الآية: المراد أنَّه تعالى لا يُخَيِّبُ دُعَاءَ دَاعٍ ولا يُشْغَلُهُ عنه شيء، بل هو سَمِيعُ الدُّعَاءِ، ففيه تَرْغِيبٌ في الدُّعَاءِ وأنه لا يَضِيعُ لَدَيْهِ سُبْحَانَهُ0
وبَيَّنَ تعالى أنَّه يُنْعِمُ على من تَوَجَهَ إليه بالدُّعَاء، يُنْعِمُ عليه بِنِعْمَةِ الإجابة ولايَرُدُّهُ خائباً فقال ﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾ ( 75 ـ الصافات ) قال ابن الجوزي في تفسيره زَادُ اَلْمَسِيرِ على الآية الكريمة ﴿ نَادَانَا ﴾ أي دَعَانَا، وقال الرازي: هذه اللفظة العظيمة ﴿ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾ تدل على أن الإجابة من النِّعَمِ العظيمة، فسبحانه عبَّر عن ذاته بصيغة اَلْجَمْعِ فقال ﴿ نَادَانَا ﴾ والقَادِرُ العَظِيمُ لا يَلِيقُ به إلا الإحْسَانُ العظيم، وسبحانه أعَادَ صيغة الجَمْعِ في قوله ﴿ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾ ليدل على تَعْظِيمِ تلك النِّعْمَةِ، لا سيما وقد وُصِفَتُ تلك الإجابة بأنَّها نِعْمَتُ الإجابة، والفَاءُ في قوله تعالى ﴿ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ﴾ يدل على أنَّ حُصُولَ هذه الإجابة مُتَرَتِبٌ على ذلك الدُّعَاءِ ، وهذا يدل على أن الدُّعَاءَ بالإخْلاَصِ سَبَبٌ لِحُصُولِ الإجَابَةِ 0
وعن ‏سلمان الفارسي ‏رضي الله عنه: عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏: " إنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إلَيْهِ يَدَيْهِ أنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ" 0 ( رواه الترمذي )
قال العلماء: لا يَخْفَى أنَّ الكَرَمَ والحَيَاءَ إذا اجْتمَعَا يَكْونُ صَاحِبْهُمَا كَمَنْ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ أنَّ يَتْرُكَ العَطَاءَ مِنَ السَّائِلِينَ والضُّعَفَاءِ 0

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يُغْنِي حَذَرٌ مِنْ قَدْرٍ، و الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ و ِمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، و إنَّ البَلاَء َلَيَنْزِل، فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ ، فَيَعْتَلِجَانِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ " 0
قال ابن القيم: الدُّعَاءُ من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء يُدَافِعُهُ ويُعَالِجُهُ ويَمْنَعَ نُزُولُهُ ويَرْفَعُهُ أو يُخَفِفُهُ إذا نَزَلَ، وهو سِلاَحُ المؤمن0

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لَيْسَ شَيْءٌ أكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الدُّعَاءِ "0 ( رواه الترمذي)
قال في تُحْفَةُ الأحوذي بشرح جامع الترمذي: ‏لأنَّ فِيهِ إظْهَارَ الفَقْرِ والعَجْزِ والتَّذلُّلِِ والاعْتَرَافِ بِقِوَةِ الله وقُدْرَتِهِ 0
وقال العلماء: اِحْتَلَّ الدعاء تلك المنزلة العظيمة والمكانة الكريمة لِدَلاَلَتِهِ على قُدْرَةِ الله تعالى الغَنِيِّ الجَوَادِ الكَرِيمِ وعَجْزِ الدَّاعِي الفَقِيرِ إلى الله تَعَالَى 0
اَلْدُّعَاء مِنْ أعْظَمِ أنْوَاعِ اَلْعِبَادَاتِ:

قال ابن رَجَبٍ: اعلم أن سُؤالَ الله عَزَّ وجَلَّ دُونَ خَلْقِهِ هو اِلْمُتَعَيِنُ، لأن السؤال فيه إظهار الذُلِّ من السائل والمَسْكَنَةِ والحَاجَةِ والافْتِقَارِ، وفيه الاعتراف بِقُدْرَةِ المَسْؤولِ على رَفْعِ هذا الضُّرِّ ونَيْلِ المطلوب، وجَلْبِ المَنَافِعِ ودَرْءِ المَضَارِ، ولا يَصْلُحُ الذُلُّ والافْتِقَارُ إلا لله وحده لأنه حقيقة العبادة 0

وعن ‏‏النُّعْمَانُ بن بَشِيرٍ رضي الله عنه ‏عن النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏قال: " الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةِ " ثُمَّ قَرَأ: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ ( رواه الترمذي )
قال في تُحْفَةِ الأحْوَذِي بشرح جامع الترمذي : إنَّ الدُّعَاءَ هو الْعِبَادَةُ سَوَاءٌ اُسْتُجِيبَ أوْ لَمْ يُسْتَجَبْ لأنَّهُ إِظْهَارُ الْعَبْدِ الْعَجْزَ وَالاحْتِيَاجَ مِنْ نَفْسِهِ وَالاعْتِرَافَ بِأنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إجَابَتِهِ كَرِيمٌ لا بُخْلَ لَهُ ولا فَقْرَ ولا اِحْتِيَاجَ لَهُ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى يَدَّخِرَ لِنَفْسِهِ وَيَمْنَعَهُ مِن عِبَادِهِ، ثُمَّ قال: اِسْتُدِلَّ بِالآيةِ عَلَى أنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ لأنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ وَالْمَأْمُورُ بِهِ عِبَادَةٌ، ثُمَّ نَقَلَ عن الطِّيبِيُّ أنَّه قال: الدُّعَاءُ هو إِظْهَارُ غَايَةِ التَّذَلُّلِ وَالافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ وَالاسْتِكَانَةِ لَهُ وَمَا شُرِعَتْ الْعِبَادَاتُ إِلاَّ لِلْخُضُوعِ لِلْبَارِي سُبْحَانَهُ وَإِظْهَارِ الافْتِقَارِ إليهِ تَعَالىَ0
وقال الفَخْرُ الرَّازي : لا مَقْصُودَ من جميع التَّكَالِيفِ إلا مَعْرِفَةُ ذُلِّ العُبُودِيَةِ وعِزَّ الرُّبوبِيَةِ، فإذا كان الدُّعَاءُ مُسْتَجْمِعاً لهذين المَقَامَيْنِ، لا جَرَمَ كان الدُّعَاءُ أعْظَمَ أنواع العبادات 0
وقال الشوكاني : الآية الكريمة دَلَّتْ على أن الدُّعَاءَ من العبادة، فإنه سبحانه وتعالى أمَرَ عباده أن يَدْعُوهُ ثم قال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ﴾ فأفاد ذلك أن الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ، وأنَّ تَرْكَ دُعَاءُ الرَّبِّ سبحانه اسْتِكْبَارٌ ، ولا أقْبَحَ من هذا الاسْتِكْبَار 0
وقال الفَخْرُ الرَّازي : من المعلوم بالضرورة أن الإنسان لا يَنْتَفِعُ في يوم القيامة إلا بطاعة الله تعالى، فلا جَرَمَ كان الاشتغال بالطَّاعَةِ مِنْ أهَمِّ اَلْمُهِمَاتِ، ولَمَّا كان أشرف أنواع الطَّاعات الدُّعَاءُ والتَّضَرُعُ، لا جَرَمَ أمَرَ الله سبحانه وتعالى به في هذه الآية فقال: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾0

وقال الفَخْرُ الرَّازي أيضاً على قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَإذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ ( 186 ـ البقرة ) قال: إن الدُّعَاءَ مِنْ أهِمِّ مَقَامَاتِ اَلْعُبُودِيَّةِ 00 فَثَبَتَ أنَّ الدُّعَاءَ يُفِيدُ القُرْبَ من الله تعالى، فَكَانَ الدُّعَاءُ أفْضَلَ العبادات 0
وقال السِنْدِيُّ في شرحه لِسُنَنِ ابن مَاجَه : الدُّعَاءُ من وظائف العبودية بل أعلاها00 ومن يعلم أن حقيقة العبادة إظُهَارُ التَّذَلُلِ والاِفْتِقَارِ والاِسْتِكَانَةِ، والدُّعَاءُ في ذلك في الغاية القصوى، يَظْهَرُ له سِرُّ كَوْنَ الدُّعَاءِ مُخُّ العِبَادَةِ 0
وقال الشيخ علي الحُذَيْفِيُّ : الدُّعَاءُ تتحقق به عبادة ربِّ العالمين؛ لأنه يتضمَّن تَعَلُّقَ القلبِ بالله تعالى، والإخلاص له، وعدم الاِلْتِفَاتِ إلى غير الله عزّ وجلّ في جَلْبِِ النَّفْعِ ودَفْعِ الضُّرِ، ويتضمَّن الدُّعَاءُ اليقين بأن الله قدير لا يُعجزه شيء00 ويتضمَّن الدّعاءُ اِفْتِقَارَ العبدِ وشِدَّةَ اضطرارِه إلى ربّه، وهذه المعَاني العظيمةُ هي حقيقةُ العِبادة 0

فإذا علمت أن الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ، فالأصل فيها: الاِتِّباَعُ وَعَدَمِ الاِعْتِدَاءِ، والاِتِّباَعُ في عِبَادَةِ الدُّعَاء يَجْمَعُ لك أجْرَيْنِ: أجْرُ الدُّعَاءِ، وأجْرُ الاِتِّباَعِ 0



قال شيخ الإسلام ابن تيمية: المَشْرُوعُ للإنسان أن يدعو بالأدعية المأثورة؛ فإن الدُّعَاءَ من أفضل العبادات، وقد نَهَانَا الله عن الاِعْتِدَاءِ فيه، فينبغي لنا أن نَتَبِعَ ما شُرِّعَ وسُنَّ، كما أنه ينبغي لنا ذلك في غيره من العبادات، والذي يَعْدِلُ عن الدُّعَاءِ المُشْرُوعِ إلى غيره، الأحْسَنُ له أن لا يَفُوتَهُ الأكْمَلُ والأفْضَلُ، وهي الأدْعِيَةِ النَّبَوِيَّةِ، فإنَّها أفْضَلُ وأكْمَلُ باتفاق المسلمين من الأدعية التي ليست كذلك وإن قالها بعض الشيوخ، فكيف وقد يكون في عَيْنِ الأدعية ما هو خطأ أو إثم أو غير ذلك ؟!
ومن أشَدِّ الناس عَيْباً من يَتَّخِذُ حِزْباَ ليس بمأثور عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَيَدَعُ الأحزاب النَّبَوِيَّة التي كان يقولها سَـيُّدُ بَنِي آدَمَ وإمَامُ الخَلْقِ وحُجَّةُ الله على عباده 0






تَعْرِيَفُ الاِعْتِدَاءِ:

قال القرطبي: اَلْمُعْتَدِيِ هو اَلْمُجَاوِزُ لِلْحَدِّ ومُرْتَكِبُ اَلْحَظْرِ 0
وقال الفخر الرازي ﴿ اَلْمُعْتَدِينَ ﴾ أي: اَلْمُجَاوِزِينَ ما أمِرُوا بِهِ0
وقال ابن منظور : يُقَالُ: تَعَدَّيْتُ الحَقَّ، واِعْتَدَيْـتُهُ، وعَدَوْتهُ، أي: جَاوُزْتهُ، وفي الحديث: " سيكون قوم يعتدون في الدُّعَاءِ "، هو الخُرُوجُ فيه عن الوضع الشَّرْعِيِّ والسُّـنَّةُ المأثورة 000وقال : أصل هذا كلِّه: مُجَاوَزَةُ اَلْحَدِّ، وَاَلْقَدْرِ، وَاَلْحَقِّ 0

اَلْقُرْآنُ اَلْكَرِيم يَنْهَى عَنْ اَلاِعْتِدَاءِ فِيِ اَلْدُّعَاءِ:

قال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتدِينَ ﴾ ( 55 ـ الأعراف )
عَنْ اِبْن عَبَّاس رضي الله عنهما قال: ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ فِي الدُّعَاء وَلا فِي غَيْره 0
وعن قتادة قال: تَعَلَّمُوا أنَّ في بَعْضِ الدُّعَاءِ اِعْتِدَاءٌ فَاجْتَنِبُوا العُدْوَانَ وَالاِعْتِدَاءَ إنْ اسْطَعَتْمُ ولا قُوَّةَ إلاَّ بالله‏ 0‏
وقال الطبري: وأمَّا قوله عَزَّ وَجَلَّ ﴿ إِنَّهُ لا يُحِبّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ مَعْنَاهُ: إِنَّ رَبّكُمْ لا يُحِبّ مَنْ اِعْتَدَى فَتَجَاوَزَ حَدّه الَّذِي حَدَّهُ لِعِبَادِهِ فِي دُعَائِهِ وَمَسْألَته رَبّه 0
اَلْسُّـنَّةُ اَلْمُطَّهَرَةُ تَنْهَى عَنْ اَلاِعْتِدَاءِ فِيِ اَلْدُّعَاءِ:

نَهَتْ السُّـنَّةُ النَّبَوِيَّةُ المُطَهَرِّةُ وحَذَرَتْ مِنَ الاِعْتِدَاءِ في الدُّعَـاءِ، ففي الحديث ‏عن ‏‏أبي نَعَامَةَ ‏أنَّ ‏‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الْقَصْرَ الأبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أيْ بُنَيَّ سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَقُولُ: " ‏إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ"0 ( رواه أبو داود)

وعن ‏مَوْلًى‏ ‏لِسَعْدٍ‏ ‏أنَّ ‏‏سَعْدًا ‏‏سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَإسْتَبْرَقَهَا وَنَحْوًا مِنْ هَذَا، وأعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَسَلاسِلِهَا وَأغْلالِهَا، فَقَال:َ لَقَدْ سَألْتَ اللَّهَ خَيْرًا كَثِيرًا وَتَعَوَّذْتَ بِاللَّهِ مِنْ شَرٍّ كَثِيرٍ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ ‏سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ" وَقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ ‏وَإِنَّ حَسْبَكَ أنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ0 ( رواه أحمد )
‏وعن ‏‏أبِي نَعَامَةَ ‏أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ الْقَصْرَ الأبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أيْ بُنَيَّ سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَعُذْ بِهِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَقُولُ: "‏سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ"0 (رواه ابن ماجه )

وعن أبي نَعَامَةَ عن‏ ‏ابن لسعد ‏‏أنه قال: ‏سَمِعَنِي ‏‏أبِي‏ ‏وَأنَا أقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا وَكَذَا وَكَذَا وَأعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَسَلاسِلِهَا وَأغْلالِهَا وَكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏يَقُولُ: "‏سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ " فَإِيَّاكَ أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إنَّكَ إِنْ أعْطِيتَ الْجَنَّةَ أعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ، وَإنْ أعِذْتَ مِنْ النَّارِ أعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ0 ( رواه أبو داود )






اَلاِعْتِدَاءِ فِيِ اَلْدُّعَاءِ يَمْنَعُ مِنَ اَلإجَابَةِ وَاَلْقَبُولِ:

‏عن ‏أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ‏أنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏قال: "‏ ‏مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاث:ٍ إِمَّا أنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أنْ يَصْرِف عَنْهُ مِنْ السُّوءِ مِثْلَهَا" قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ :" اللَّهُ أكْثَرُ "0 ( رواه أحمد )
قال القرطبي تعليقاُ على الحديث: وحديث أبي سعيد الخدري وإنْ كان إذناً بالإجابة في إحدى ثلاث، فقد دَلَّكَ على صِحَةِ اِجْتِنَابِ الاعْتِدَاء الْمَانِع مِنْ الإجَابَة حيث قال فيه: " لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ " 0

وقال القُرْطِبِيُّ في موضع آخر عن الاعتداء في الدعاء هو: أن يَدْعُو بما ليس في الكِتَابِ والسُّـنَّةِ؛ فَيَتَخَيْرَ ألفاظا مُفْقِرَةٍ وكلمات مُسَّجَعَةٍ قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا مُعَوَلٍ عليها، فيجعلها شعاره ويترك ما دَعَا به رسولـه عليه السلام، وكُلُّ هذا يَمْنَعُ مِنْ اِسْتَجَابَةِ الدُّعَاءِ .

وقال البغوي: إن للدعاء آدابا وشرائط، وهي أسباب الإجابة، فمن استكملها كان من أهل الإجابة، ومن أخَلَّ بها فهو من أهل الاعتداء في الدعاء فلا يستحق الإجابة 0
مِنْ صُوَرِ الاِعْتِدَاءِ اَلْمَنْهِيُّ عَنْهَا :

أولاُ: النَّهْيُ عَنْ اِسْتِبْدَالِ لَفْظٍ وَارِدٍ ( مَأثُور ) بِغَيْرِهِ:
جاء في الحديث ‏عن الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عنه‏ ‏قَال: قال لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ‏‏إِذَا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأ وَضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأيْمَنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أمْرِي إِلَيْكَ وَألْجَأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إلَيْكَ لا مَلْجَأ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ" فَقُلْتُ أسْتَذْكِرُهُنَّ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أرْسَلْتَ، قال: " لا وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ "0 ( رواه البخاري ) وفي رواية للترمذي : فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أرْسَلْتَ، فقال: " قُلْ: قُلْ آمَنْتُ بِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ " 0
قال في فتح الباري بشرح صحيح البخاري: الْحِكْمَة فِي رَدِّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى من قال ( الرَّسُول ) بَدَل ( النَّبِيِّ ) أنَّ ألْفَاظ الأذْكَار تَوْقِيفِيَّة، وَلَهَا خَصَائِص وَأسْرَار لا يَدْخُلهَا الْقِيَاس فَتَجِب الْمُحَافَظَة عَلَى اللَّفْظ الَّذِي وَرَدَتْ بِهِ 0
ونقل الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم عن مجموعة من العلماء أنَّ سَبَب الإِنْكَار أنَّ هَذَا ذِكْر وَدُعَاء، فَيَنْبَغِي فِيهِ الاقْتِصَار عَلَى اللَّفْظ الْوَارِد بِحُرُوفِهِ، وَقَدْ يَتَعَلَّق الْجَزَاء بِتِلْكَ الْحُرُوف، وَلَعَلَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَات، فَيَتَعَيَّن أدَاؤُهَا بِحُرُوفِهَا، ثم قال: وهذا القول حَسَن 0
وعليه نعلم جَلِيًّا خطأ من يَزَيِدُ أو يُنْقِصَ في الأدعية المأثورة، مع الاحتفاظ بصحة المعنى، فهو مَنْهِيٌّ عنه، وأقَلُّ ما فيه أنه يُفَوِّتَ على الدَّاعِي تَحْصِيلُ أجْرِ وثواب الاِتباع في الدُّعَاء
ِ، فمثلاً دُع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://islam4.algeriaforum.net
 
الاعتداء في الدعــــــــاء (مميز وهام)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم :: قسم وذكر-
انتقل الى: